السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

224

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

أذنه أحدهما - بأن قال مثلا وكل غيرك عني أو عنك - فهو المتبع ولا يجوز له التعدي عما عينه ، ولو أطلق فإن وكله في أن يوكل - كما إذا قال مثلا وكلتك في أن توكل غيرك - فهو أذن في توكيل الغير عن الموكل ، وان كان مجرد الأذن فيه - كما إذا قال وكل غيرك - فهو أذن في توكيله عن نفسه على تأمل ( 1 ) . ( مسألة : 20 ) لو كان الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل كان في عرض الوكيل الأول ، فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله ، بل لو مات الأول يبقى الثاني على وكالته . وأما لو كان وكيلا عن الوكيل كان له أن يعزله وكانت وكالته تبعا لوكالته فينعزل بانعزاله أو موته ، وهل للموكل أن يعزله حينئذ من دون ان يعزل الوكيل الأول ؟ لا يبعد أن يكون له ذلك . ( مسألة : 21 ) يجوز أن يتوكل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد ، فان صرح الموكل ( 2 ) بانفرادهما جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون مراجعة الأخر ، والا لم يجز الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه ، سواء صرح بالانضمام والاجتماع أو أطلق ، بأن قال مثلا وكلتكما أو أنتما وكيلاي ونحو ذلك . ولو مات أحدهما بطلت الوكالة رأسا مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزل منزلته ، وبقي وكالة الباقي فيما لو صرح بالانفراد . ( مسألة : 22 ) الوكالة عقد جائز من الطرفين ، فللوكيل ان يعزل نفسه مع حضور الموكل وغيبته ، وكذا للموكل ان يعزله ، لكنه انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إياه ، فلو أنشأ عزله ولكن لم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل ، فلو أمضى أمرا قبل أن يبلغه العزل ولو بإخبار ثقة كان ماضيا نافذا . ( مسألة : 23 ) تبطل الوكالة بموت الوكيل ، وكذا بموت الموكل وان لم

--> ( 1 ) المناط في تعيين أحد القسمين هو الظهور العرفي ولو بقرينة المقام ، فإطلاق ما أفاده محل منع . ( 2 ) بل يكفي ظهور كلامه في ذلك عرفا ولو بالقرينة المقالية أو الحالية .